المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٠
غيره ينبغي أن يدخل فيه ليلة احدى [١] و عشرين منه مع غروب الشمس، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و (- ح-)، و أصحابه، و (- ر-).
و قال (- ع-) و (- د-)، و (- ق-) و أبو ثور: وقت الدخول فيه أول النهار الحادي و العشرين و طريقة الاحتياط تقتضي ما ذكرناه.
مسألة- ١٢-: إذا نذر أن يصلي في مسجد معين لزمه الوفاء به و الرحيل اليه، سواء كان المسجد الحرام، أو المسجد الأقصى، أو مسجد الرسول، أو غيرها من المساجد. و إذا نذر الاعتكاف في المساجد الأربعة، لزمه الوفاء به و لا ينعقد نذره في غيرها.
و قال (- ش-): ان كان المسجد الحرام مثل ما قلناه و وجب عليه أن يخرج حاجا أو معتمرا، و ان كان غيره صلى و اعتكف حيث شاء و في مسجد الرسول و مسجد الأقصى قولان.
دليلنا: أن ذمته اشتغلت باليقين، فوجب أن لا تبرء ذمته الا بيقين، و ما قلناه مقطوع على براءة الذمة به، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة- ١٣-: إذا خرج لقضاء حاجة ضرورية من المسجد لا يجوز له أن يأكل في منزله و لا في موضع آخر، و يجوز أن يأكل في طريقه ماشيا، و انما قلنا ذلك لأنه لا خلاف في جوازه، و (- للش-) قولان.
و قال أبو العباس: ليس له أن يأكل في منزله بل له أن يأكل ماشيا، و قال أبو إسحاق: يجوز له ذلك، و به قال المزني.
مسألة- ١٤-: يجوز للمعتكف أن يخرج لعيادة مريض، أو زيارة الوالدين و الصلاة على الأموات، و هو مذهب الحسن بن صالح، لان ذلك مانع منه.
و قال (- ش-): ليس له ذلك، فان فعل بطل اعتكافه، و به قال باقي الفقهاء.
[١] م، د: احد.