المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٠
و قال (- ش-): الواصل [١] منهما يفطر، و هو الحقنة و التقطير في الذكر، و به قال (- ف-) و (- م-). و قال الحسن بن صالح بن حي: لا يفطر بهما. و قال (- ك-): لا يفطر بقليل الحقنة و يفطر كثيرها.
و قال (- ح-): يفطر بالحقنة على ما قلناه، فأما التقطير في الذكر فقد قال الحاكم في المختصر يفطره، و كان الجرجاني يقول لا يفطره.
و دليلنا على الحقنة إجماع الفرقة. و أما التقطير، فليس على كونه مفطرا دليل، و الأصل بقاء الصوم و صحته.
مسألة- ٦٢-: إذا داوى جرحه، فوصل الدواء الى جوفه لا يفطر، رطبا كان أو يابسا. و كذلك إذا طعن نفسه، فوصلت الطعنة إلى جوفه أو طعن باختياره و كذلك ما كان بغير اختياره، و هو مثل أن يوجر ماء في حلقه و هو نائم، كل ذلك لا يفطر، لأنه لا دلالة عليه في الشرع، و الأصل بقاء الصوم و صحته.
و قال (- ش-): ما كان من ذلك باختياره يفطر، و ما كان منه بغير اختياره لا يفطر.
و قال (- ح-): الدواء ان كان رطبا يفطر، و ان كان يابسا لم يفطر. و قال أصحابه:
لأن اليابس لا يجري فلا يصل الى الجوف، و الطعنة فإن وصل الزج الى جوفه لم يفطر، قال أصحابه: إذا لم يستقر فان استقر أفطر، و ما عدا ذلك من المسائل التي ذكرناها كلها يفطر عنده، فاعتبر وصول ذلك الى جوفه، بفعل آدمي كان أو غير آدمي إلا الذباب و غبرة الطريق فإنه لا يفطر.
و قال (- ف-) و (- م-): لا يفطر بدواء و لا بطعنة، و الفطر عندهم أن يصل من المجاري التي هي خلقه في البدن، فأما من غيرها فلا يفطر.
مسألة- ٦٣-: السعوط مكروه الا أنه لا يفطر، لأنه لا دليل عليه. و قال (- ش-):
ما وصل منه الى الدماغ يفطر.
[١] ح: بالواصل.