المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٦
وجوب الحد [١] عليه بالقتل على كل حال.
يدل عليه إجماع الفرقة، و رواية ابن عباس عن النبي عليه السّلام أنه قال: من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه. و يروى عن أبي بكر أنه يرمى به من شاهق، و عن علي عليه السّلام أنه يرمى عليه حائط. و كل من أوجب عليه الحد أوجب عليه القضاء و الكفارة.
و قال (- ح-): عليه القضاء بلا كفارة.
مسألة- ٤٩-: إذا أتى بهيمة فأمنى، كان عليه القضاء و الكفارة، فإن أولج و لم ينزل، فليس لأصحابنا فيه نص، لكن يقتضي المذهب أن عليه القضاء، لأنه لا خلاف فيه. فأما الكفارة فلا يلزمه لأن الأصل براءة الذمة، و ليس في وجوبها دلالة. و أما الحد فلا يجب عليه و يجب عليه التعزير.
و قال (- ح-): لا حد و لا غسل و لا كفارة. و كذلك إذا وطئ بالطفلة [٢] الصغيرة.
و قال (- ش-) و أصحابه: فيها قولان، أحدهما: يجب عليه الحد ان كان محصنا الرجم، و ان كان غير محصن فالحد. و الأخر: عليه القتل على كل حال، مثل اللواط. و منهم من ألحق به ثالثا، و هو أنه لا حد عليه و عليه التعزير مثل ما قلناه، فإذا أوجبوا الحد ألزموه الكفارة، و إذا قالوا بالتعزير ففي الكفارة وجهان.
مسألة- ٥٠- (- «ج»-): إذا وطئ في يوم من شهر رمضان فوجبت الكفارة، فإن وطئ في اليوم الثاني، فعليه كفارة أخرى، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر، فان وطئ ثلاثين يوما لزمه ثلاثون كفارة، و به قال (- ك-)، و (- ش-)، و جميع الفقهاء الا (- ح-)، فإنه قال: ان لم يكفر عن الأول فلا كفارة في الثاني، و ان كفر عن الأول ففي الثاني روايتان، رواية الأصول أن عليه الكفارة، و روى عنه زفر أنه لا كفارة عليه.
[١] د: وجوب الحد أوجب عليه.
[٢] م: الطفلة.