المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٢
فيه نية القربة، و لا يجب فيه نية التعيين [١]، و لو نوى صوما آخر نفلا أو قضاء وقع عن شهر رمضان، و ان كان المتعين بيوم مثل النذر يحتاج إلى نية متعينة.
و أما الصوم الواجب في الذمة، مثل قضاء رمضان، أو الصوم في النذر غير المعين، أو غيره من أنواع الصوم الواجب، و كذلك صوم النفل، فلا بد في جميع ذلك من نية التعيين.
و نية القربة يكفي أن ينوي أنه يصوم متقربا به الى اللّه تعالى، و إذا [٢] أراد الفضل نوى أنه يصوم غدا صوم شهر رمضان. و نية التعيين [٣] أن ينوي الصوم الذي يريده و يعينه بالنية.
و قال (- ش-) في جميع ذلك لا بد من نية التعيين، و هو أن ينوي أنه يصوم غدا من رمضان فريضة، و متى أطلق النية و لم يعين أو نوى من غيره، كالنذر و الكفارات و التطوع، لم يقع عن رمضان و لا عما نوى، سواء كان في الحضر أو في السفر.
و قال (- ح-): ان كان الصوم في الذمة مثل قولنا، و ان كان متعلقا بزمان بعينه، كالنذر و شهر رمضان، لم يخل حاله في رمضان من أحد أمرين: اما أن يكون حاضرا أو مسافرا، فان كان حاضرا لم يفتقر الى تعيين النية، فإن نوى مطلقا أو تطوعا أو نذرا أو كفارة وقع عن رمضان و عن أي شيء نوى انصرف الى رمضان.
و ان كان في السفر نظرت: فان نوى مطلقا وقع عن رمضان و ان نوى نذرا أو كفارة وقع عما نوى له، و ان نوى نفلا، ففيه روايتان، أحدهما: يقع عما نوى له كما لو نوى نذرا، و الثاني: عن رمضان كما لو أطلق.
و قال (- ف-) و محمد عن أي شيء نوى في رمضان وقع عن رمضان في سفر كان
[١] د: التعين.
[٢] م، د: و ان.
[٣] د: التعين.