المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٠
كتاب الصيام
مسألة- ١-: قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ» [١] الاية من أصحابنا من قال:
انما عنى به عشرة أيام من المحرم و كان الفرض التخيير بين الصوم و الإطعام، ثمَّ نسخ بقوله «شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «الى قوله» فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» [٢] فحتم على الصوم لا غير.
و قال (- ش-): المراد بالاية شهر رمضان، الا أنه نسخ فرض التخيير الى التضييق و قال معاذ: المراد به غير شهر رمضان، و هو ثلاثة أيام في كل شهر، هذا فرض الناس حين قدم النبي عليه السّلام المدينة ثمَّ نسخ بشهر رمضان.
و الذي قال (- ش-) أقرب الى الصواب، لان الظاهر الأمر، و ليس فيه أنه كان غير شهر رمضان، فأما التخيير الذي فيها فهو منسوخ بلا خلاف.
أحكام النية
مسألة- ٢-: الصوم لا يجزي من غير نية، فرضا كان أو نفلا، شهر رمضان كان أو غيره، سواء كان في الذمة أو متعلقا بزمان بعينه، بدلالة قوله تعالى
[١] سورة البقرة آية ١٧٩.
[٢] سورة البقرة آية ١٨١.