المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٥
قول (- ك-).
و قال أبو إسحاق: الفطرة على الواهب، لأن الهبة تملك بالقبض. و في أصحابنا من قال: القبض من شرط صحة الهبة، فعلى هذا لا فطرة عليه، و يلزم الفطرة الواهب.
مسألة- ١٥٠-: يجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا يجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب، و به قال (- ح-)، و أصحابه.
و قال (- ش-): إذا فضل صاع عن قوته و قوت عياله و من يمونه يوما و ليلة وجب عليه ذلك، و به قال الزهري، و مالك، و عطاء، و ذهب اليه كثير من أصحابنا.
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و قد أجمعنا على أن من ذكرناه يلزمه الفطرة و لا دليل على وجوبها على من قالوه.
مسألة- ١٥١-: إذا كان عادما وقت الوجوب، ثمَّ وجد بعد خروج الوقت لا يجب عليه بل يستحب لأن الأصل براءة الذمة، و ليس في الشرع ما يدل على وجوبه، و به قال (- ش-). و قال (- ك-): يجب عليه.
مسألة- ١٥٢-: المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر، أو تحت مملوك، أو الأمة تكون تحت مملوك أو معسر، فالفطرة على الزوج بالزوجية، فإذا كان لا يملك لا يلزمه شيء و لا يلزم الزوجة و لا مولى الأمة شيء، لأنه لا دليل على ذلك.
و (- للش-) قولان، أحدهما: ما ذكرناه، و الثاني يجب عليها أن تخرج عن نفسها، و على السيد أن يخرجها عن أمته.
مسألة- ١٥٣- (- «ج»-): وقت زكاة الفطرة [١] قبل صلاة العيد، فإن أخرجه بعده كان صدقة، و ان أخرجها من أول الشهر كان جائزا، و من أخرج بعد ذلك أثم و يكون قضاء، و به قال (- ش-).
[١] د: الفطر.