المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٤
دليلنا: قوله تعالى في آية الميراث «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» [١] فبين أن الميراث يستحق بعد قضاء الدين و الوصية، فلا يجوز نقلها إليهم مع بقاء الدين.
مسألة- ١٤٨-: إذا وصى له بعبد و مات الموصي قبل أن يهل شوال، ثمَّ قبل الموصى له الوصية، لم يخل من أحد أمرين: اما أن يقبل قبل أن يهل شوال، أو بعده. فان قبل قبله كانت الفطرة عليه، لأنه حصل في ملكه بلا خلاف، و ان قبل بعد أن يهل شوال، فلا يلزم أحدا فطرته [لأنه لا دليل عليه] [١].
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال، أحدها: يملك حين قبل، فعلى هذا لا يلزم أحدا فطرته [و فيه وجه آخر أن فطرته في تركة الميت] [٢].
و الثاني: يراعى، فان قبل تبين [٣] أنه ملك بالوصية و لزمته فطرته، و ان رد تبين أنه انتقل الى الوارث بالوفاة فعليهم فطرته.
و الثالث: يزول [٤] ملكه عنه بالموت الى الموصى له به كالميراث و دخل في ملكه بغير اختياره، فان قبل استقر ملكه، و ان رد خرج الان من ملكه إلى ورثة الميت لا عن الميت، فعلى هذا يلزم الموصى له فطرته و أبى أكثر أصحابه هذا القول.
مسألة- ١٤٩-: من وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال فقبله الموهوب له و لم يقبضه حتى يهل شوال ثمَّ قبضه، فالفطرة على الموهوب له، لأن الهبة منعقدة بالإيجاب و القبول، و ليس من شرط انعقادها القبض، و به قال (- ش-) في الأم، و هو
[١] سقطت عن، د.
[٢] سقطت عن، م.
[٣] في جميع النسخ و خ ل ف: تبينا في الموضعين.
[٤] م: انه يزول.
[١] سورة ٤ آية ١٢ و ١٥.