المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٣
و قال أبو العباس: لا يجوز.
دليلنا: عموم الاخبار في التخيير بين الأجناس و لم يفرقوا [١].
مسألة- ١٤٥-: إذا كان بعض المملوك حرا و بعضه مملوكا، لزمه فطرته بمقدار ما يملكه منه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا فطرة في هذا. و قال (- ك-): على سيده بمقدار ما يملك و لا شيء على العبد بالحرية. و قال الماجشوني: يلزمه زكاة تامة و لا شيء على العبد، و عندنا فيما يبقى منه ان كان يملك نصابا وجب عليه فطرته و الا فلا شيء عليه.
و قال (- ش-): ان كان معه ما يفضل عن قوت يومه لزمه و الا فلا شيء عليه.
دليلنا: ما دللنا به على العبد بين الشريكين.
مسألة- ١٤٦-: إذا أهل شوال و له رقيق و عليه دين ثمَّ مات، فان الدين لا يمنع وجوب الفطرة، فإن كانت التركة [٢] تفيء بما عليه من الصدقة و الدين قضى دينه و أخرجت فطرته و ما بقي فللورثة، و ان لم يف كانت التركة بالحصص بين الدين و الفطرة، لأنهما حقان وجبا عليه، فليس تقديم أحدهما أولى من الأخر.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال، أحدهما: يقدم حق اللّه، و الثاني: يقدم حق الآدمي، و الثالث: يقسم فيهما.
مسألة- ١٤٧-: إذا مات قبل هلال شوال و له عبد و عليه دين، ثمَّ أهل شوال بيع العبد في الدين و لم يلزم أحدا فطرته، و به قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب (- ش-).
و قال باقي أصحابه: انه يلزم الفطرة الوارث، لأن التركة لهم و ان كانت مرهونة بالدين.
[١] م: هذه المسألة قدمت على التي قبلها فيها.
[٢] م: خ، ل، ح: تركته.