المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٧
عموم ظاهر القرآن و الاخبار الواردة في هذا المعنى.
و قال (- ش-): هو بمنزلة اللقطة إذا كان عليها أثر الإسلام، قال: ان كان مبهمة لا سكة عليها و الأواني فعلى قولين أحدهما بمنزلة اللقطة، و الثاني: أنه ركاز و غلب عليه المكان، فان كان في دار الحرب خمس، و ان كان في دار الإسلام فهي لقطة.
مسألة- ١٢١-: إذا وجد ركاز في ملك مسلم، أو ذمي في دار الإسلام لا يتعرض له إجماعا، و ان كان ملكا لحربي في دار الحرب فهو ركاز، و به قال أبو يوسف و أبو ثور، و قال (- ش-): هو غنيمة. و فائدة الخلاف التصرف فيه، لان وجوب الخمس فيه مجمع عليه.
مسألة- ١٢٢- (- «ج»-): مصرف الخمس من الركاز و المعادن مصرف الفيء و به قال (- ح-).
و قال (- ش-) و أكثر أصحابه: مصرفهما مصرف الزكوات، و به قال (- ك-)، و الليث.
و قال المزني و ابن الوكيل من أصحابه: مصرف الواجب في المعدن مصرف الصدقات، و مصرف حق الركاز [١] مصرف الفيء.
مسألة- ١٢٣-: على من وجد الركاز إظهاره و إخراج الخمس منه، و به قال (- ش-)، و حكى عن (- ح-) أنه قال: انه بالخيار بين كتمانه و لا شيء عليه، و بين إظهاره و إخراج الخمس منه.
مسألة- ١٢٤-: على الإمام إذا أخذ الزكاة أن يدعو لصاحبها، لقوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً «الى قوله» وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» [١] و ظاهر الأمر يقتضي الوجوب و به قال داود. و قال جميع الفقهاء: ان ذلك مستحب غير واجب.
[١] م: الزكاة.
[١] سورة ٩ آية ١٠٤.