المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٥
يجب عليه حين التناول، و عليه إخراجه حين التصفية، فإن أخرجه قبل التصفية لم يجزه.
مسألة- ١١٢-: لا بأس ببيع تراب المعدن و تراب الصاغة، لقوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١] الا أن تراب الصاغة يتصدق بثمنه.
و قال (- ك-): يجوز بيع تراب المعدن دون تراب الصاغة. و قال (- ح-) و (- ش-): لا يجوز بيعه.
مسألة- ١١٣- (- «ج»-): قد بينا أن المعادن فيها الخمس، و لا يراعى فيها النصاب، و به قال الزهري و (- ح-) كالركاز، الا أن الكنوز لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت الحد الذي يجب فيه الزكاة.
و قال (- ش-) في الأم و الإملاء: ان الواجب ربع العشر، و به قال (- د-)، و (- ق-)، و أومى في الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم، و ذهب غيرهم الى أن المعادن الركاز و فيها الخمس.
و قال (- ك-) و (- ع-): ما وجد مدرة [١] مجتمعة أو كان في أثر سئل في بطحاء و غيرها ففيه الخمس.
دليلنا- بعد إجماع الفرقة و اخبارهم- ما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي عليه السّلام سئل [٢] عن رجل وجد كنزا في قرية خربة، فقال: ما وجدته في قرية غير مسكونة، أو في خربة جاهلية، ففيه و في الركاز الخمس. و روى أبو هريرة أن النبي عليه السّلام قال: في الركاز الخمس، فقلت: يا رسول اللّه و ما الركاز؟
فقال: الذهب و الفضة اللذان خلقهما اللّه تعالى في الأرض يوم خلقها، و هذه صفة
[١] اى القطعة. و في، م: قدرة.
[٢] د: بإسقاط (سئل).
[١] سوره ٢، ى. ٢٧٦.