المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٤
مسألة- ١٠٩- (- «ج»-): المعادن كلها تجب فيها الخمس من الذهب و الفضة و الحديد و الصفر و النحاس و الرصاص و نحوه، ما ينطبع و ما لا ينطبع، كالياقوت و الزبرجد و الفيروزج و نحوها، و كذلك القير و الموميا و الملح و الزجاج و غيره.
و قال (- ش-): لا يجب في المعادن شيء إلا في الذهب و الفضة، فإن فيهما [١] الزكاة و ما عداهما ليس فيه شيء، انطبع أو لم ينطبع.
و قال (- ح-): كلما ينطبع، مثل الحديد و الرصاص و الذهب و الفضة ففيه الخمس و ما لا ينطبع فليس فيه شيء، مثل الياقوت و الزمرد و الفيروزج، فلا زكاة فيه لأنه حجارة.
و قال (- ح-) و محمد: و في الزيبق الخمس. و قال أبو يوسف: لا شيء فيه، و رواه عن (- ح-). و قال أبو يوسف: قلت لح هو كالرصاص؟ فقال: فيه الخمس، قال أبو يوسف: و سألت عن الزيبق بعد ذلك، فقيل: انه يخالف الرصاص، فلم أر فيه شيئا، فروايته عن (- ح-) و مذهبه الذي مات عليه أنه يخمس.
مسألة- ١١٠- (- «ج»-): يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات و الغلات و الثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها و مؤونها و إخراج مئونة الرجل لنفسه و مئونة عياله سنة، و لم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء.
مسألة- ١١١-: وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ، و وقت الإخراج حين التصفية و الفراغ منه، و يكون المئونة و ما يلزم عليه من أصله و الخمس فيما يبقى، و به قال (- ح-)، و (- ع-).
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: أنه [٢] يراعى فيه حؤول الحول، و الأخر: أنه
[١] ح، د: فيها.
[٢] م، ح: بإسقاط (انه).