المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٣
مسألة- ١٠٦-: إذا حصلت أموال المشركين في يد المسلمين فقد ملكوها سواء كانت الحرب قائمة أو تقضت، لقوله عليه السّلام «ان من سرق من مال المغنم بمقدار ما يصيبه [١] فلا قطع عليه» فلو لم يكن مالكا لوجب عليه القطع.
و قال (- ش-): ان كانت الحرب قائمة فلا يملك، و لا يملك ان يملك و معناه أن يقول: أخذت حقي و نصيبي منها، و ان كانت الحرب تقضت، فإنه لا يملكها و لكنه يملك ان يملكها.
مسألة- ١٠٧-: إذا ملك من مال الغنيمة نصابا يجب فيه الزكاة، جرى في الحول و لزمته زكاته، سواء كانت الغنيمة أجناسا مختلفة، مثل الذهب و الفضة و المواشي، أو جنسا واحدا.
و قال (- ش-): ان اختار أن يملك ملك و كانت الغنيمة أجناسا لا يلزمه الزكاة، و ان كانت جنسا واحدا لزمه.
و انما قلنا ما قلناه، لان ما روي من وجوب قسمة الغنائم و أنه يخرج منه الخمس و الباقي يقسم بين المقاتلة يقتضي أنه يملك من كل جنس ما يخصه، فوجب أن يجب عليه فيه الزكاة، و لو قلنا لا يجب عليه الزكاة، لأنه غير متمكن من التصرف فيه قبل القسمة لكان قويا.
مسألة- ١٠٨-: كلما يخرج من البحر من لؤلؤ و مرجان، أو زبرجد، أو در، أو عنبر، أو ذهب، أو فضة ففيه الخمس الا السمك و ما يجري مجراه، و كذلك الحكم في الفيروزج و الياقوت و العقيق، و غيره من الأحجار و المعادن، و به قال أبو يوسف.
و قال (- ش-): كل ذلك لا شيء فيه، الا الذهب و الفضة، فإن فيه الزكاة، و به قال (- ك-)، و (- ح-)، و محمد بن الحسن.
[١] د: نصيبه.