المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠
و قال أبو حنيفة: انهما من الرأس يمسحان معه.
و ذهب الزهري إلى أنهما من الوجه يغسلان معه.
و ذهب مالك و أحمد إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد.
و ذهب الشعبي، و الحسن البصري، و إسحاق الى أن ما أقبل منهما يغسل و ما أدبر يمسح مع الرأس.
مسألة- ٧٤-: الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة، و الاثنتان سنة، و الثالثة بدعة.
و في أصحابنا من قال: ان الثانية بدعة، و ليس بمعول عليه. و منهم من قال:
الثالثة تكلف، و لم يصرح بأنها بدعة. و الصحيح الأول.
و قال الشافعي: الفرض واحدة، و الاثنتان أفضل، و السنة ثلاث، و به قال أبو حنيفة و أحمد.
و قال مالك: المرة أفضل من المرتين، و حكي عن بعضهم: أن الثلاث مرات واجبة.
مسألة- ٧٥- (- «ج»-): الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين.
و قال جميع الفقهاء: الفرض هو الغسل.
و قال الحسن البصري، و محمد بن جرير، و أبو علي الجبائي بالتخيير.
و روي عن جماعة من الصحابة و التابعين- كابن عباس، و عكرمة، و أنس و أبي العالية، و الشعبي- القول بالمسح.
يدل على ذلك- مضافا الى إجماع الفرقة و نص القرآن- ما رووه عن علي عليه السّلام و ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه و آله انه توضأ و مسح على قدميه و نعليه.
و رووا أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فمسح على رجليه.