المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٣
الثالثة: اشتراها بمائتين فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاثمائة، فنضت [١] الفائدة منها مائة، فحول الفائدة من حين نضت و لا يضم الى الأصل و به قال (- ش-).
و قال المزني و أبو إسحاق: المسألة على قولين، أحدهما: حول الفائدة حول الأصل، و به قال (- ح-)، و الأخر: حولها من حين نضت.
مسألة- ٨٢-: على مذهب من أوجب الزكاة في مال التجارة يتعلق الزكاة بالقيمة و تجب فيها، لما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: كل عرض فمردود الى الدراهم و الدنانير. و هذا يدل على أن الزكاة متعلقة بالقيمة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يتعلق بالسلعة، و تجب فيها لا بالقيمة، فإن أخرج العرض فقد أخرج الأصل الواجب، و ان عدل عنه إلى القيمة، فقد عدل الى بدل الزكاة.
مسألة- ٨٣-: و على هذا المذهب إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو بدنانير، كان حول السلعة حول الأصل، و ان اشترى عرض التجارة بعرض، كان عنده للقنية كأثاث البيت، فان حول السلعة حين ملكها للتجارة، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): لا يدور في حول التجارة، الا بأن يشتريها بمال يجب فيه الزكاة، كالذهب و الورق، فأما إذا اشترى بعرض كان للقنية، فلا يجري في حوله الزكاة.
مسألة- ٨٤-: إذا ملك سلعة للتجارة في أول الحول، ثمَّ ملك أخرى للتجارة بعد شهر آخر، ثمَّ أخرى بعدها لشهر، ثمَّ حال الحول، نظرت فان كان حول الاولى و قيمتها نصابا، و حول الثانية و قيمتها نصابا، و حول الثالثة كذلك، زكى كل سلعة لحولها، و ان كانت الاولى نصابا فحال حول الاولى و قيمتها نصابا و حال حول الثانية و الثالثة و قيمة كل واحد منهما أقل من نصاب، أخذ من الأولى [٢] الزكاة خمسة دراهم، و من الثانية و الثالثة من كل أربعين درهما
[١] نض ماله: صار عينا بعد ان كان متاعا.
[٢] م، د، ح: الأول.