المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩١
و قال (- ش-): حرام استعمالها، و أما اتخاذها فعلى قولين، أحدهما: مباح، و الأخر محظور، و على كل حال تجب فيها الزكاة.
مسألة- ٧٩- (- «ج»-): لا زكاة في مال الدين الا أن يكون تأخيره من قبل صاحبه.
و قال (- ح-) و (- ش-) في القديم: لا زكاة في الدين و لم يفصلا. و قال (- ش-) في عامة كتبه: ان فيه الزكاة. و قال أصحابه: ان كان الدين حالا فله ثلاثة أحوال: اما أن يكون على ملي باذل، أو ملي جاحد في الظاهر باذل في الباطن، أو ملي جاحد في الظاهر و الباطن، فان كان على ملي باذل ففيه الزكاة كالوديعة، و هذا مثل قولنا.
و ان كان على ملي باذل في الباطن دون الظاهر و يخاف أن طالبه به أن يجحده و يمنعه، فلا زكاة عليه في الحال، فاذا قبضه زكاه لما مضى قولا واحدا، و ان كان على ملي جاحد في الظاهر و الباطن، فالحكم فيه و في المعسر [١] واحد لا يجب عليه إخراج الزكاة منه في الحال.
و لكن إذا قبضه هل يزكيه أم لا؟ فيه قولان كالمغصوب سواء، أحدهما يزكيه لما مضى، و الثاني يستأنف الحول كأنه الان ملك، و ان كان الدين إلى أجل فهل يملكه أم لا؟ فيه وجهان قال أبو إسحاق: يملكه، فعلى قوله لا زكاة في الحال عليه.
فاذا قبضه، فهل يستأنف أم لا؟ على قولين كالمغصوب سواء. و قال أبو علي بن أبي هريرة: لا يملكه، فعلى قوله لا زكاة عليه أصلا، و المال الغائب إذا كان متمكنا منه ففيه الزكاة في البلد الذي فيه المال.
[١] كذا في الخلاف و خ ل ح و في م، د، ح العشرة.