المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٥
و أيهما كان فان العشر يجتمع معه بلا خلاف.
و أما مذهب (- ح-)، فإن الإمام إذا فتح أرضا عنوة، فعليه قسمة ما ينقل و يحول كقولنا، فأما الأرض فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء: أن يقسمها بين الغانمين، أو يقفها على المسلمين، أو يقرها في يد أهلها المشركين و يضرب عليهم الجزية بقدر ما يجب على رؤوسهم، فاذا فعل هذا تعلق الخراج بها الى يوم القيامة، و لا يجب العشر في غلتها الى يوم القيامة، فمتى أسلم واحد منهم أخذت تلك الجزية منهم باسم الخراج و لا يجب العشر في غلتها [١]، و هو الذي فعله عمر في سواد العراق.
فعلى تفصيل مذهبهم لا يجتمع العشر و الخراج إجماعا، لأنه إذا أسلم واحد منهم سقط الخراج عندنا و وجب العشر في غلتها، و عندهم استقر الخراج في رقبتها و سقط العشر عن غلتها، فلا يجتمع العشر و الخراج أبدا على هذا.
و أصحابنا اعتقدوا أن (- ح-) يقول ان العشر و الخراج الذي هو الثمن أو الأجرة لا يجتمعان، و أصحاب (- ح-) اعتقدوا أنا نقول: العشر و الخراج الذي هو الجزية يجتمعان، و قد بينا ما فيه و عاد الكلام الى فصلين [٢]: أحدهما إذا افتتح أرضا عنوة ما الذي يصنع؟ عندنا تقسم [٣]، و عندهم بالخيار. و الثاني: إذا ضرب عليهم هذه الجزية هل يسقط بالإسلام أم لا؟.
مسألة- ٦٥- (- «ج»-): إذا اشترى الذمي [٤] أرضا عشرية وجب عليه فيها الخمس، و به قال أبو يوسف، فإنه قال: عليه فيها عشران، و قال محمد: عليه عشر واحد.
[١] م: في علتها الى يوم القيامة. و ليس في الخلاف أيضا.
[٢] د: في فصلين.
[٣] كذا في الخلاف و هو الصحيح ظاهرا. و في جميع النسخ: فالذي يضع عندنا و يقسم.
[٤] م: من الذمي.