المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٣
أيهما شاء و يعطي، بدلالة ما جاء في الخبر أنه ان لم يكن عنده بنت مخاض و ابن لبون ذكر و هذا ليس عنده بنت مخاض، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): يتعين عليه شرى بنت مخاض.
مسألة- ٦- (- «ج»-): زكاة الإبل و البقر و الغنم و الدراهم [١] و الدنانير لا يجب حتى يحول على المال الحول، و به قال جميع الفقهاء، و هو المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام و أبي بكر و عمر و ابن عمر.
و قال ابن عباس: إذا استفاد ما لا زكاه لسنته كالركاز [٢]، و كان ابن مسعود إذا قبض العطاء زكاه لوقته ثمَّ استقبل به الحول.
مسألة- ٧-: إذا بلغت الإبل خمسا ففيها شاة، ثمَّ ليس فيها شيء إلى تسع ففيها أيضا شاة، فما دون النصاب و قص، و ما فوق الخمس الى تسع و قص، و الشاة واجبة في الخمس و ما زاد عليه و قص، و يسمى ذلك شنقا، و به قال (- ح-) و أهل العراق و أكثر الفقهاء، و قالوا: لا فرق بين ما نقص عن النصاب و لا ما بين الفريضتين.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، و هو اختيار المزني. و قال في الإملاء: ان الشاة وجبت في التسع كلها.
مسألة- ٨-: إذا بلغت الإبل مائتين، كان الساعي مخيرا بين أربع حقاق و خمس بنات لبون، و به قال (- ش-) في أحد قوليه، و الأخر أربع حقاق لا غير، و به قال (- ح-).
دليلنا: ما ورد في الاخبار أنه إذا زادت على مائة و عشرين ففي كل خمسين [٣] حقة، و في كل أربعين بنت لبون، و هذا [٤] عدد اجتمع فيها خمسينات و أربعينات
[١] د- درهم.
[٢] م: كالزكاة.
[٣] د: خمس.
[٤] ح- د سقط منها حرف العطف.