المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٥
الفقهاء، إلا أبا يوسف و المزني فإنهما قالا: انها منسوخة، ثمَّ رجع أبو يوسف عنه.
مسألة- ٤٠١-: من أصحابنا من يقول: صلاة الخوف مقصورة ركعتين ركعتين، الا المغرب في السفر و الحضر، و به قال ابن عباس، و قال الامام:
يصلي بكل طائفة ركعة، و به قال طاوس، و الحسن البصري، الا انهم قالوا:
فرض المأموم ركعة.
و من أصحابنا من يقول: لا يقصر أعدادها إلا في السفر، و انما يقصر هيأتها، و به قال جميع الفقهاء. و المذهب الأول أظهر.
مسألة- ٤٠٢- (- «ج»-): كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين، يحرم الإمام بطائفة و الطائفة الأخرى تقف [١] تجاه العدو، فيصلي بالذين معه ركعة ثمَّ يثبت [٢] قائما و يتمون الركعة الثانية لأنفسهم، و ينصرفون الى تجاه العدو، و يجيء الطائفة الأخرى، فيصلى الامام بهم الركعة الثانية، و هي أولة لهم، ثمَّ يثبت جالسا، فيقوم هذه الطائفة فيصلي الركعة الثانية [٣] عليها، و يجلس معه ثمَّ يسلم بهم الامام، و به قال (- ش-)، و (- د-).
و قال (- ح-): يفرقهم فرقتين على ما قلناه، فيحرم بطائفة فيصلي بهم ركعة، ثمَّ يثبت قائما و ينصرف هذه الطائفة و هو في الصلاة، فيقف تجاه العدو ثمَّ يأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته، و يسلم الامام و لا يسلمون، بل ينصرف هذه الطائفة و هي في الصلاة الى تجاه العدو و يأتي الطائفة الاولى الى الموضع، فيصلي الركعة الباقية عليها، ثمَّ ينصرف الى تجاه العدو،
[١] ح، د: يقف.
[٢] م: يلبث.
[٣] م، د: الباقية.