المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٣
و للش فيه خمسة أقوال:
أحدها: العدد شرط في الابتداء و الاستدامة، فمتى نقص منهم شيء أتمها ظهرا، و هو الأصح عندهم، و به قال زفر.
و الثاني: ان بقي وحده أتمها جمعة كما قلناه، و أومى الجرجاني إلى أنه مذهب أبي يوسف، و محمد.
و الثالث: ان بقي معه واحد أتمها جمعة.
و الرابع: ان بقي معه اثنان أتمها جمعة.
و الخامس: ينظر، فان انفضوا [١] بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة، و ان كان قبل ذلك أتمها ظهرا، و به قال (- ح-)، و المزني.
مسألة- ٣٥٥-: إذا دخل في الجمعة و خرج الوقت قبل الفراغ منها لا يلزمه الظهر، لما قلناه في المسألة المتقدمة، و به قال (- ك-).
و قال (- ح-) و (- ش-): بقاء الوقت شرط في صحة الجمعة، فإذا خرج الوقت أتم الظهر أربعا عند (- ش-)، و يبطل عند (- ح-).
مسألة- ٣٥٦-: إذا صلى المأموم خلف الامام يوم الجمعة فقرأ الامام و ركع و ركع المأموم، فلما رفع الإمام رأسه و سجد زوحم [١] المأموم، فلم يقدر على السجود على الأرض و أمكنه أن يسجد على ظهر غيره، فلا يسجد على ظهره و يصبر حتى يتمكن من السجود على الأرض، لأنه مأمور بالسجود على الأرض، فمن أجاز له أو أوجب [٢] عليه السجود على ظهر الغير فعليه الدلالة، و به قال عطاء، و الزهري، و (- ك-).
و قال (- ش-) في الأم: عليه أن يسجد على ظهر غيره. و قال في القديم: ان
[١] م: نفضوا.
[٢] د: و أوجب.
[١] : ذو جمع.