المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١
خلاف أنه لا يجوز التحري، و انما اختلف أبو حنيفة و الشافعي في تعليل ذلك.
مسألة- ٣٨-: و إذا كان معه إناء طاهر يتعين وجب أن يستعمل ذلك و لا يجوز له أن يستعمل [١] المشتبهين، و به قال [أبو] [٢] إسحاق المروزي.
و قال أبو العباس و عامة أصحاب الشافعي: هو مخير بين استعمال ذلك و بين أن يتحرى في الإناءين.
مسألة- ٣٩-: إذا كان معه انا آن أحدهما طاهر مطهر و الأخر ماء ورد منقطع الرائحة أو ماء شجر فاشتبها توضأ بكل واحد منهما.
و قال الشافعي و أصحابه: يجوز له التحري.
مسألة- ٤٠-: إذا كان معه انا آن، فولغ الكلب في أحدهما و اشتبها عليه و أخبره عدل بعين ما ولغ الكلب فيه لا يقبل منه.
و قال الشافعي: يقبل [منه] [٣] و لا يتحرى.
مسألة- ٤١-: إذا ورد على ماء فأخبره رجل بأنه نجس لا يقبل منه، سواء أخبره بما به نجس أو لم يخبره.
و انما قلنا ذلك لان أصل الماء الطهارة و الحكم بنجاسته يحتاج الى دليل، و لم يقم دليل على وجوب العمل بقول الواحد في ذلك.
و أيضا فقد روى عن النبي [و عن] [٤] الأئمة عليهم السّلام: أن الماء كله طاهر الا أن يعلم [٥] أنه نجس، و لا يحصل العلم بقول الواحد.
[١] استعمال المشتبهين- كذا في م، د.
[٢] ليس في م.
[٣] كذا في م.
[٤] ليس في د، م.
[٥] تعلم- كذا في م.