المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٨
و ان خرج لغير عذر فعلى قولين.
قال أبو سعيد: لا تبطل صلاته قولا واحدا كما قلناه، و منهم من قال على قولين:
أحدهما هذا، و الثاني تبطل صلاته، و نص (- ش-) بأن قال: كرهته و لم يبين أن عليه الإعادة.
مسألة- ٣٠٨- (- «ج»-): يكره أن يؤم المسافر المقيم، و المقيم المسافر، و ليس بمفسد للصلاة، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يجوز للمسافر أن يقتدي بالعقيم، لأنه يلزمه [١] التمام إذا صلى خلفه و يكره أن يصلي المقيم خلف المسافر.
مسألة- ٣٠٩- (- «ج»-): سبعة لا يؤمون الناس على حال: المجذوم، و الا برص و المجنون، و ولد الزنا، و الأعرابي بالمهاجرين، و المقيد بالمطلقين، و صحاب الفالج بالأصحاء. و قد ذكرنا الخلاف في ولد الزنا، و المجنون لا خلاف أنه لا يؤم و الباقون لم أجد لأحد من الفقهاء كراهة ذلك.
مسألة- ٣١٠- (- «ج»-): يستحب [٢] للمرأة أن تؤم بالنساء، فيصلين جماعة في الفرائض و النوافل. و روي أيضا أنها تصلى بهن في النافلة خاصة، و بالأول قال (- ش-)، و (- ع-)، و (- د-)، و (- ق-)، و روي ذلك عن عائشة و أم سلمة.
و قال النخعي: يكره في الفريضة دون النافلة، و حكى الطحاوي عن (- ح-) أنه جائز غير أنه مكروه.
مسألة- ٣١١- (- «ج»-): لا ينبغي للإمام أن يكون موضعه أعلى من موضع المأموم إلا بما لا يعتد به، و أما المأموم فيجوز أن يكون أعلى منه.
و قال (- ش-): في الإمام إذا أراد تعليم الصلاة له أن يصلي على الموضع المرتفع ليراه من وراء فيقتدي به و ان لم يكن بهم حاجة، فالمستحب أن يكونوا على مستو
[١] د: إلزاما.
[٢] م: مستحب، ف: يستحل.