المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩١
و الثاني: لا يكره. و على ذلك أصحاب (- ش-).
مسألة- ٢٨٢-: يجوز امامة العبد إذا كان من أهلها، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): هي مكروهة، و روي في بعض رواياتنا أن العبد لا يؤم الا مولاه.
مسألة- ٢٨٣- (- «ج»-): لا يجوز امامة ولد الزنا.
و قال (- ك-) و (- ش-): يكره ذلك. و قال (- ح-): لا بأس بها.
مسألة- ٢٨٤-: لا يجوز أن يأتم الرجل بامرأة و لا خنثى و به قال جميع الفقهاء إلا أبا ثور، فإنه قال: يجوز ذلك.
مسألة- ٢٨٥-: لا بأس أن يؤم الرجل جماعة من النساء ليس فيهن رجل لأن كراهية [١] ذلك يحتاج الى دليل و لا دليل عليه.
و قال (- ش-): ذلك مكروه.
مسألة- ٢٨٦- (- «ج»-): لا يجوز الصلاة خلف من خالف الحق من الاعتقادات الباطلة، و لا خلف الفاسق و ان وافق فيها.
و قال (- ش-): أكره امامة الفاسق و المظهر للبدع، فان صلى خلفه جاز.
و قال أصحابه: المختلفون في المذاهب على ضروب:
ضرب لا نكفره و لا نفسقه مثل أصحاب أبي حنيفة و (- ك-) المختلفين في الفروع، فهؤلاء لا يكره الايتمام بهم، و لكن ان كان فيهم من يعلم أنه يعتقد ترك بعض الأركان فيكره الايتمام به.
و ضرب نكفره مثل المعتزلة و غيرهم، فلا يجوز الايتمام بهم.
و ضرب نفسقه و لا نكفره، و هم الذين يسبون السلف و الخطابية، فحكم هؤلاء حكم من يفسق بالزنا و شرب الخمر و غير ذلك، فالائتمام بهم مكروه، و لكنه يجوز، و بهذا قال جماعة من أهل العلم.
[١] د، ف، ح: كراهة.