المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٠
التفاحش شبر في شبر. و قال محمد: ربع الثوب.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما رووه أن النبي صلى اللّه عليه و آله طاف على راحلته راكبا، فلو كان بولها نجسا ما عرض المسجد للنجاسة. و روى البراء ابن عازب أن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله.
مسألة- ٢٢٨- (- «ج»-): المني نجس كله لا يجزئ فيه الفرك، و يحتاج الى غسله رطبه و يابسه من الإنسان و غير الإنسان، و المرأة و الرجل لا يختلف الحكم فيه.
و قال (- ش-): المني من الآدمي [١] طاهر من الرجل و المرأة، روى ذلك عن ابن عباس، و سعد بن أبي وقاص، و عائشة، و به قال في التابعين سعيد بن المسيب و عطاء، و وافقنا في نجاسته (- ك-) و (- ع-) و (- ح-) و أصحابه.
الا أنهم اختلفوا فيما يزول به حكمه [٢]، فقال (- ك-): يغسل رطبا و يابسا كما قلناه و قال (- ح-): يغسل رطبا و يفرك يابسا، و للش في مني غير الادميين ثلاثة أقوال: أحدها أنه طاهر الا ما كان من شيء يكون نجسا حال الحياة من الكلب و الخنزير، و الثاني:
نجس كله إلا مني الإنسان.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الطائفة- قوله تعالى «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطٰانِ» [١] قال المفسرون:
انما أراد به أثر الاحتلام.
و روى ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: سبعة يغسل الثوب منها: البول، و المني.
و روي عن عمار بن ياسر أنه قال: مر بي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و أنا أسقي راحلتي
[١] م، د: منى الآدمي.
[٢] ح: بحذف «حكمه».
[١] الأنفال، ١١.