المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٩
و ما لا يؤكل لحمه فبوله و روثه نجس لا تجوز الصلاة في قليله و لا كثيرة [١]، و ما يكره لحمه من مثل الحمر الأهلية و البغال و الدواب، فإنه يكره بوله و روثه و ان لم يكن نجسا.
و قال الزهري و (- ك-) و (- د-): بول ما يؤكل لحمه طاهر كله، و بول ما لا يؤكل لحمه نجس و قال النخعي: بول ما لا يؤكل لحمه و ما يؤكل لحمه و روثه كله نجس.
و قال (- ش-): بول جميع ذلك [نجس و كذلك] [٢] روثه، أمكن الاحتراز منه أو لم يمكن، أكل لحمه أو لم يؤكل نجس، و به قال ابن عمر، و حماد بن أبي سليمان.
و قال (- ح-) و أبو يوسف: غير الأميين من الحيوان، أما الطائر فذرق جميعه طاهر ما يؤكل و ما لا يؤكل، الا الدجاج فان ذرقه نجس.
و قال محمد: ما يؤكل لحمه فذرقه طاهر الا الدجاج، فان زرقه نجس، و ما لا يؤكل لحمه فذرقه نجس، الا الخشاف فليس يختلفون في ذرق الدجاج و الخشاف.
و اما غير الطائر، فروث كله نجس عندهم جميعا الا زفر فإنه قال: ما يؤكل لحمه فروثه طاهر، و ما لا يؤكل لحمه فروثه نجس.
و أما أبوالها، فقال (- ح-) و أبو يوسف: بول كله نجس. و قال محمد: بول ما يؤكل لحمه طاهر، و ما لا يؤكل لحمه فبوله نجس.
فأما الإزالة، فقال (- ح-) و أبو يوسف: ان كان لا يؤكل لحمه، فهو كبول الادميين و ان كان مما يؤكل لحمه، فمعفو عنه ما لم يتفاحش.
و قال أبو يوسف: سألت (- ح-) عن حد التفاحش فلم يحده. قال أبو يوسف:
[١] م، د: قليله و كثيره.
[٢] ح: سقط منها.