المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٤
(مسائل اللباس و المكان و تطهيرهما من النجاسات)
مسألة- ٢١٥- (- «ج»-): طهارة الثياب و البدن و موضع السجود شرط في صحة الصلاة، و به قال جميع الفقهاء، و زاد (- ش-) موضع الصلاة أجمع، و (- ح-) موضع الصلاة السجود و القدمين.
و قال (- ك-): يعيد في الوقت، كأنه يذهب الى أن اجتناب النجاسة ليس شرطا في صحة الصلاة، و ذهبت طائفة الى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة من النجاسة، روي ذلك عن ابن عباس، و ابن مسعود، و سعيد بن جبير، و ابن مجلز [١].
أما ابن عباس، فقال: ليس على الثوب جنابة، و ابن مسعود [٢] نحر جزورا فأصابه من فرثه و دمه، فصلى و لم يغسله، و ابن جبير سئل عن رجل صلى و في ثوبه أذى، فقال: اقرء علي الآية التي فيها غسل الثياب.
و روي عنه و عن ابن عباس أن معنى قوله تعالى «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [١] من العذر [٣] لأن العذرة كان يسمى في الجاهلية دنس الثياب.
و قال النخعي و عطاء: وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ من الإثم. و قال مجاهد: و عملك فأصلح.
و قال الحسن: فخلقك فحسن. و قال ابن سيرين: أي ثيابك فشمر.
و هذه التأويلات كلها خلاف الظاهر، و معناها في الحقيقة فطهر من النجاسة.
مسألة- ٢١٦-: إذا صلى ثمَّ رأى على ثوبه نجاسة، أو على بدنه فتحقق [٤]
[١] ف، أبى مخلد.
[٢] م: بحذف «ابن مسعود».
[٣] ف: و قال ابن جبير «كان العذار في الجاهلية دنس الثياب».
[٤] م، د،: و تحققت. ف: تحقق.
[١] س ٧٤. ى ٤.