المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥١
فليس لأصحابنا فيه نص معين. و الذي يقتضيه المذهب أن عليه أن يعيد أربع سجدات و أربع مرات سجدتي السهو إذا قلنا ان [١] ترك سجدة في الركعة الاولى لا يبطل صلاته، و ان قلنا يبطلها بطلت الصلاة و عليه استئنافها.
و قال (- ش-): إذا ترك أربع سجدات صحت له ركعتان، و عليه أن يأتي بركعتين و قال الليث و (- د-): يبطل جميع ما فعله في الصلاة و لم يصح له منها شيء [٢] إلا تكبيرة الإحرام.
و قال (- ر-)، و (- ح-): صحت صلاته إلا أربع سجدات، فيأتي بأربع سجدات على الولاء و يجزيه و قد تمت صلاته.
مسألة- ١٨٩-: من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثمَّ ذكر قام و تمم صلاته، سواء كان تشهد أو لم يتشهد، فمن قال من أصحابنا: تجب سجدتا السهو في كل زيادة و نقصان، اعتبر فان كانت الجلسة بقدر الاستراحة و لم يتشهد لم يكن عليه سجدتا السهو، و ان كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو، و به قال (- ش-).
و من قال من أصحابنا: انه لا تجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة يقول: يتمم صلاته و ليس عليه شيء، و به قال علقمة و الأسود.
مسألة- ١٩٠-: إذا سها ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة في صلاة واحدة، فالأحوط أن نقول: عليه لكل واحد [٣] سجدتا السهو.
و قال (- ع-) مثل ذلك، و قال باقي الفقهاء: لا يلزمه الا سجدتا السهو مرة واحدة.
و يدل على ما ذكرناه عموم الاخبار في الأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء و طريقة الاحتياط و روى ثوبان عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه قال: لكل سهو سجدتان.
[١] م: إذا.
[٢] شيء بحال.
[٣] ح، د: واحدة.