المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٣
التلاوة.
و قال (- ح-): ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت، فلا صلاة فيها بحال، و هو حين طلوع الشمس، و حين الزوال، و حين الغروب، و ما نهي عنها فيه لأجل الفعل، فلا صلاة فيها بحال الا عصر يومه، و هو بعد الصبح و بعد العصر، و كذلك السجود.
مسألة- ١٧١-: سجود التلاوة ليس بصلاة، فإن سجدها في غير الصلاة سجد من غير تكبير، و إذا رفع رأسه كبر و ليس عليه تشهد و لا تسليم و لا تكبيرة إحرام و ان كان في الصلاة يجوز [١] أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك و قام فكبر و بنى على قراءته، و يستقبل القبلة مع الإمكان، فإن صلى و لم يسجد، وجب عليه قضاء الفرض منه، و يستحب قضاء النوافل.
و قال (- ش-): ان كان في الصلاة كبر و سجد و قام فكبر و بنى على القراءة قاله في الأم.
و قال ابن أبي هريرة: يسجد و يرفع رأسه من غير تكبير و ان كان في غير الصلاة و قال أبو إسحاق: يكبر تكبيرة [٢] الإحرام و أخرى للسجود. و قال الترمذي: يكبر للسجود لا غير. و قال أبو حامد بقول أبي إسحاق و قال: ان كبر تكبيرة واحدة [٣] لهما لم يجزه [و يعيد السجود] [٤] و إذا رفع رأسه رفعه بتكبير.
فأما التشهد، فقال في البويطي: لا تشهد فيها و لا تسليم، و اختلف أصحابه على ثلاثة أوجه: منهم من نفى التشهد و السّلام، و منهم من قال: يفتقر الى تشهد و سلام.
[١] م، د: يجوز له.
[٢] م: يسجد من غير تكبير. ف: يسجد من غير تكبير و يرفع بغير تكبير.
[٣] م: و ان كان يكبر.
[٤] ح: سقط منها.