المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٦
و قال (- ح-) تفصيلا لا يعرف للباقين، و هو أنه قال: هو أول صلاته فعلا و آخرها حكما، فإنه يبتدئ بأول الصلاة فعلا.
تكرار الصلاة جماعة
مسألة- ١٥٠- (- «ج»-): إذا صلى لنفسه منفردا أو في جماعة ثمَّ وجد جماعة، جاز أن يصليها معهم دفعة ثانية، و تكون الأولى فريضة و الثانية نفلا [١]، و يجوز أن ينوي بها قضاء فائتة لأي صلاة كانت، ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء الآخرة أو صبحا لا يختلف الحكم فيه، و به قال في الصحابة علي عليه السّلام و حذيفة و أنس، و في التابعين سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و الزهري و في الفقهاء (- ش-) و (- د-).
الا أن الصحابة و (- د-) قالوا: ان لم يكن مغربا أعادها على الوجه، و ان كان مغربا يشفعها فيصليها أربعا.
و قال بعض أصحاب (- ش-): ان كان صلاها [٢] فرادى أعادها أي صلاة كانت، و ان كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر و الصبح [٣].
و من أصحابه من قال: ان كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا، و اعادتها ليدرك فضيلة الجماعة و قد أدرك فلا معنى للإعادة. و ذهب (- ك-) و (- ع-) و (- ر-) إلى أنه يصليها بكل حال الا المغرب.
و قال الحكم: يعيدها كلها الا الصبح.
و قال النخعي: يعيدها كلها الا العصر و الصبح.
و قال (- ح-): يعيدها كلها الا العصر و المغرب و الصبح.
أحكام العجز في الصلاة
مسألة- ١٥١-: من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره و قدر على القيام، وجب أن يصلي قائما، و هو مذهب (- ش-).
[١] م، ف: يكون نفلا.
[٢] م: ان صلاها.
[٣] م: أعادها العصر.