المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٨
رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل الى الشق الأيمن قليلا. و عن سهل بن سعد [١] الساعدي أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يسلم تسليمة واحدة لا يزيد عليها. ذكرهما الدار قطني.
مسألة- ١٣٧- (- «ج»-): إذا سلم الامام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة، فإن كان المأموم يقعد لقعوده كان أفضل، و ان لم يفعل جاز له الانصراف.
و قال (- ش-): يستحب له إذا سلم أن يثب و يتحول من مكانه.
القنوت
مسألة- ١٣٨- (- «ج»-): القنوت مستحب في كل ركعتين من جميع الصلوات بعد القراءة فرائضها و سننها قبل الركوع، و ان كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية كان فيها قنوت واحد في الثانية قبل الركوع، و ان كانت جمعة كان فيها قنوتان على الإمام في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعد الركوع، و هو مسنون في ركعة الوتر و في جميع السنة [٢].
و قال (- ش-): القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع، فإن نسي [٣] كان عليه سجدتا السهو و قال: يجري ذلك مجرى التشهد الاولى في كونه سنة.
و قال في سائر الصلوات: إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز، و إذا لم تنزل كان على قولين، ذكر في الام أن له ذلك. و قال في الإملاء: ان شاء قنت، و ان شاء ترك.
و قال الطحاوي: القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير (- ش-) و ذكر (- ش-) أن بمذهبه قال في الصحابة أبو بكر و عمر و عثمان و علي عليه السّلام و أنس بن مالك، و اليه
[١] ح: سعيد.
[٢] م، ف في جميع سنة «و في ف: السنة».
[٣] م، د، ف نسيه.