المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٠
و قال (- «ح»-): يجب مقدار آية، و قال أبو يوسف و محمد: مقدار ثلاث آيات.
مسألة- ٨٢-: «ج»-): بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* آية من كل سورة من جميع القرآن و هي آية من أول سورة الحمد.
و قال (- «ش»-) انها آية من أول الحمد بلا خلاف و في كونها آية من كل سورة قولان أحدهما أنها آية من أول كل سورة و الأخر أنها تتم مع ما بعدها فتصير آية.
و قال (- «د»-) و (- «ق»-) و أبو ثور و أبو عبيدة [١] و عطاء و الزهري و عبد اللّه بن المبارك انها آية من كل سورة حتى أنه قال: من ترك بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* ترك ثلاث عشرة و مائة آية.
و قال (- «ح»-) و (- «ك»-) و (- «ع»-) و داود: ليست بآية من فاتحة الكتاب و لا من سائر السور.
و قال (- «ك»-) و (- «ع»-) و داود: يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر و يبتدئ بالحمد إلا في رمضان، و يستحب أن يأتي بها بين سورتين [٢] تبركا للفصل و لا يأتي بها في أول الفاتحة.
و قال أبو الحسن الكرخي: ليس عن أصحابنا رواية في ذلك، و مذهبهم الإخفاء بقراءتها في الصلاة فاستدللنا بذلك على أنها ليست من فاتحة الكتاب عندهم إذ لو كانت منها لجهروا بها [٣] كما يجهر بسائر السور.
و كان الكرخي يقول: ليست من هذه السورة، و لا من سائر السور سوى سورة
[١] م، د: أبو عبيد.
[٢] م، د: بين كل سورتين.
[٣] م: لجهر بها. د: منها يجهر.