الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - بعض الأحكام الفقهية
الآية [سورة النساء (٤): آية ٤٣]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (٤٣)
التّفسير
بعض الأحكام الفقهية:
تستفاد من الآية الحاضرة عدّة أحكام إسلامية هي:
١- حرمة الصّلاة في حال السكر، أي لا يجوز للسكارى أن يقربوا الصّلاة لبطلان صلاتهم في حالة السكر، و فلسفة ذلك واضحة، فإن الصلاة حديث العبد إلى ربّه و مناجاته و دعاؤه، و لا بدّ أن يتمّ كل هذا في حالة الوعي الكامل، و السكارى أبعد ما يكونون عن هذه الحالة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ.
و هنا يمكن أن يطرح أحد سؤالا هو: أليس مفهوم الآية هو المنع من شرب المسكرات إذا بقي أثرها و سكرها إلى وقت الصلاة، و هو ينطوي على دليل