الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤ - الاستعانة بالعواطف و المشاعر الإنسانية
الآية [سورة النساء (٤): آية ٧٥]
وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (٧٥)
التّفسير
الاستعانة بالعواطف و المشاعر الإنسانية:
كانت الآية السابقة تطالب المؤمنين بالجهاد معتمدة على إيمانهم باللّه و اليوم الآخر، و قد اعتمدت أيضا قضية الربح و الخسارة في سياق دعوتها إلى الجهاد، أمّا هذه الآية فتستند في دعوتها الجهادية إلى العواطف و المشاعر الإنسانية و تستثيرها في هذا الاتجاه- فهي تخاطب مشاعر المؤمنين و عواطفهم بعرض ما يتحمله الرجال و النساء و الأطفال المضطهدون من عذاب و ظلم بين مخالب الطغاة الجبارين، و تطالب المؤمنين- مستثيرة عواطفهم في هذا الاتجاه- عن طريق عرض المشاهد المأساوية التي يعاني منها المستضعفون و تدعوهم إلى الجهاد في سبيل اللّه من أجل إنقاذ هؤلاء المظلومين فتقول الآية: وَ ما لَكُمْ لا