الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٢ - لا تمييز بين الأنبياء
الآيات [سورة النساء (٤): الآيات ١٥٠ الى ١٥٢]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً (١٥٠) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٥١) وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٥٢)
التّفسير
لا تمييز بين الأنبياء:
تحدثت الآيات الأخيرة عن مواقف طائفة من الكافرين، و مواقف أخرى لطائفة من المؤمنين، كما ذكرت هذه الآيات نهاية كل من الطائفتين، و هي بهذا تأتي مكملة للآيات السابقة التي تحدثت بشأن المنافقين.
و تشير الآية الأولى إلى طائفة فرقوا بين الأنبياء، فاعتبروا بعضهم على حق و البعض الآخر على باطل، فتؤكد أنّ هذا النفر من الناس كفار حقيقيون.
و الواقع أنّ هذه الآية توضح موقف اليهود و النصارى، فاليهود كانوا يرفضون الإيمان بالنّبي عيسى نبي النصارى، و اليهود و النصارى معا كانوا يرفضون