الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ٧]
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (٧)
سبب النّزول
كانت العرب في الجاهلية تورث الذكور دون الإناث، و كانوا يعتقدون أنّه لا يرث من لا يطاعن بالرماح و لا يقدر على حمل السلاح، و لا يذود عن الحريم و المال، و لهذا كانوا يحرمون النساء و الأطفال عن الإرث، و يورثون الرجال الأباعد، و لو كان من الورثة من هو أقرب منهم.
حتى إذا مات أنصاري يدعى «أوس بن ثابت» و قد ترك صغارا من بنات و أولاد، فاقتسم أبناء عمومته «خالد» و «عرفجة» أمواله بينهم و لم يورثوا زوجته و أولاده الصغار من تركته أبدا، فشكت زوجته إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لم يكن في ذلك حكم إلى ذلك الحين، فنزلت هذه الآية فاستدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذينك الشخصين، و أمرهما بأن لا يتصرفا في أموال الأنصاري، و أن يتركا تلك الأموال إلى ورثة الميت من الطبقة الأولى و هم زوجته و أولاده، بانتظار أن تنزل آيات أخرى توضح كيفية تقسيمها بين هؤلاء الورثة.