الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٨ - قرع السّلاح بسلاح يشابهه
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٠٤]
وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٠٤)
سبب النّزول
قرع السّلاح بسلاح يشابهه:
روي عن ابن عباس و مفسّرين آخرين أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- بعد الأحداث الأليمة لواقعة أحد- صعد إلى جبل أحد و كان على الجبل أبو سفيان، فخاطب النّبي بلهجة الفاتح بقوله: «يا محمّد يوم بيوم بدر!» و عنى أبو سفيان بذلك أن انتصارهم في أحد كان مقابل هزيمتهم في واقعة بدر.
فطلب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من المسلمين أن يردوا عليه فورا، و لعل النّبي أراد أن يثبت لأبي سفيان إنّ من تربوا في ظل الرسالة الإسلامية يتمتعون بكامل الوعي، فرد المسلمون على أبي سفيان: هيهات أن يستوي الوضع بين المؤمنين و المشركين، فشهداء المؤمنين في الجنّة و قتلى المشركين في النّار.
فأجاب أبو سفيان- صارخا و مفتخرا- بالعبارة التالية:
«لنا العزّى و لا عزّى لكم» فردّ عليه المسلمون: