الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ٦٥]
فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٦٥)
سبب النّزول
وقع خصام بين الزّبير بن العوام- و هو من المهاجرين- و بين رجل من الأنصار على سقي نخيلهما التي كانت متقاربة في المكان، فترافعا إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و حيث أن نخيل الزبير كانت أعلى مكانا من نخيل الأنصاري،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للزبير: «اسق ثمّ أرسل إلى جارك»
(و قد كانت هذه هي العادة في البساتين المتجاورة آنذاك) فغضب الأنصاري من حكم النّبي العادل هذا، و قال: يا رسول اللّه لئن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انزعاجا من موقف الأنصاري و كلامه، فنزلت الآية الحاضرة تحذر المسلمين من مثل هذه المواقف.
و قد ذكرت في بعض التفاسير أسباب أخرى لنزول الآية تشابه- إلى درجة كبيرة- ما ذكر في سبب النزول المتقدم (راجع تفسير التّبيان و الطّبرسي، و المنار).