الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - سبب النّزول
الآيتان [سورة النساء (٤): الآيات ٥١ الى ٥٢]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (٥١) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (٥٢)
سبب النّزول
قال كثير من المفسّرين- في شأن نزول الآيتين الحاضرتين: أنّه بعد معركة «أحد» توجه أحد أقطاب اليهود و هو «كعب بن الأشرف» مع سبعين شخصا من اليهود إلى مكّة للتحالف مع مشركي مكّة ضد رسول الإسلام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نقض ما كان بينهم و بين رسول اللّه من الحلف.
فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه و نزلت اليهود في دور قريش، فقال أهل مكّة: أنكم أهل كتاب و محمّد صاحب كتاب، فلا نأمن أن يكون هذا مكر منكم، فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين (و أشاروا إليها) و آمن بهما، ففعل.
ثمّ اقترح كعب بن الأشرف على أهل مكّة قائلا: يا أهل مكّة ليجيء منكم ثلاثون و منّا ثلاثون فنلصق أكبادنا بالكعبة، فنعاهد ربّ هذا البيت لنجهدن على