الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - سبب النّزول
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ١٨١ الى ١٨٢]
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَ قَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ نَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)
سبب النّزول
هذه الآية نزلت ردّا على مقالة اليهود و توبيخا لهم.
فعن ابن عباس أنّه قال: كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كتابا إلى يهود «بني قينقاع» دعاهم فيه لإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و أن يقرضوا للّه «و المراد منه الإنفاق في سبيل اللّه و إنما عبر عنه بالإقراض لتحريك المشاعر و إثارتها لدى الناس قدرا أكبر) فدخل رسول النّبي إلى بيت المدارس (حيث يتلقى اليهود دروسا في دينهم) و سلم كتاب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى «فنحاص» و هو من كبار أحبار اليهود فلمّا قرأه قال مستهزءا: لو كان ما تقولونه حقا فإن اللّه إذن لفقير و نحن أغنياء، و لو كان غنيا لما استقرض منّا (و هو يشير إلى قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً