الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ٩٢]
وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٩٢)
سبب النّزول
ذكروا أنّ مشركا من أهل مكّة و هو «الحارث بن زيد» كان يعذب أحد المسلمين- و لفترة طويلة- بالتعاون مع أبي جهل، و كان اسم هذا المسلم «عياش بن أبي ربيعة» و لم يكن تعذيبه بسبب جرم اقترفه، بل كان يعذب لمجرّد أنّه آمن بالإسلام، و بعد هجرة المسلمين إلى المدينة هاجر «عياش» إليها، فصادف يوما «الحارث بن زيد» في إحدى طرقات المدينة فقتله ظنّا منه أنّه ما زال عدوا للمسلمين، و لم يكن على علم بأن الحارث كان قد تاب و أسلم، فعلم النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذا الحادث، فنزلت الآية الشّريفة و هي تبيّن حكم مثل هذا القتل الناتج عن الخطأ.