الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - التّفسير
الآية [سورة النساء (٤): آية ٤]
وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (٤)
التّفسير
«النّحلة» في اللغة تعني الدّين، كما أنّها بمعنى العطية أيضا، يقول الرّاغب الأصفهاني في مفرداته: «و اشتقاقه فيما أرى أنه من النحل نظرا منه إلى فعله فكان نحلته أعطيته النحل».
و «صدقاتهن» جمع الصداق و هي بمعنى المهر ...
و الآية الحاضرة التي جاءت بعد البحث المطروح في الآية السابقة حول انتخاب الزّوجة تتضمن إشارة إلى إحدى حقوق النساء المسلّمة، و تؤكّد قائلة:
وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً أي أعطوا المهر للزوجة كمّلا و اهتموا بذلك كما تهتمون بما عليكم من ديون فتؤدونها كاملة دون نقص (و في هذه الصورة نكون قد أخذنا لفظة النّحلة بمعنى الدّين).
و أمّا إذا أخذنا لفظة النّحلة بمعنى العطية و الهبة فيكون تفسير الآية المذكورة بالنحو التالي: «أعطوا النساء كامل مهرهنّ الذي هو عطية من اللّه لهنّ لأجل أن يكون للنساء حقوق أكثر في المجتمع و ينجبر بهذا الأمر ما فيهنّ من ضعف