الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٣ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٢٨]
وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَ إِنْ تُحْسِنُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٢٨)
سبب النّزول
لقد ورد في الكثير من كتب التّفسير و الحديث، في سبب نزول هذه الآية، أنّه كان في زمن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شخص يدعى «رافع بن خديج» و كانت له زوجتان، إحداهما كبيرة السن عجوز، و الأخرى شابة، فطلق «رافع» زوجته العجوز (اثر خلافات بينهما) لكنه- قبل أي تنتهي عدّتها- عرض عليها الصلح مشترطا عليها أن لا تضجر إذا قدم عليها زوجته الشابة، أو أن تصبر حتى تنتهي عدتها فيتم الفصل و الفراق بينهما، فقلبت زوجته العجوز الشرط أو الاقتراح الأوّل، فاصطلحا، فنزلت هذه الآية الكريمة مبيّنة حكم هذا العمل.