الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٣ - حكم طعام أهل الكتاب و حكم الزّواج بهم
الذي تلا فتح خيبر- و لا يبعد- أن يكون هو نفس «يوم غدير خم» الذي تحقق فيه النصر الكامل للمسلمين على الكفار (و سنتاول هذا الموضوع بالشرح قريبا).
٢- لقد تناولت هذه الآية قضية تحليل الطيبات مع أنّها كانت حلالا قبل نزول الآية و الهدف من ذلك هو أن تكون هذه القضية مقدمة لبيان حكم «طعام أهل الكتاب».
٣- ما هو المقصود ب «طعام أهل الكتاب» الذي اعتبرته الآية حلالا على المسلمين؟
يعتقد أغلب مفسّري علماء السنة أن «طعام أهل الكتاب» يشمل كل أنواع الطعام، سواء كان من لحوم الحيوانات المذبوحة بأيدي أهل الكتاب أنفسهم أو غير ذلك من الطعام، بينما تعتقد الأغلبية الساحقة من مفسّري الشيعة و فقهائهم أنّ المقصود من «طعام أهل الكتاب» هو غير اللحوم المذبوحة بأيدي أهل الكتاب، إلّا أن هناك القليل من علماء الشيعة- أيضا- ممن يقولون بصحة النظرية الأولى التي اتبعها أهل السنة.
و تؤكد رأي غالبية الشيعة- في هذا المجال- الروايات العديدة الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام.
فقد جاء في تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنّه قال في هذه الآية: «عني بطعامهم ها هنا الحبوب و الفاكهة غير الذبائح التي يذبحون، فإنه لا يذكرون اسم اللّه عليها».
و وردت روايات عديدة أخرى في هذا المجال في الجزء السادس عشر من كتاب وسائل الشيعة في الباب ٥١ من أبواب الأطعمة و الأشربة، في الصفحة ٣٧١.
و بالإمعان في الآيات السابقة يتبيّن أن التّفسير الثّاني ذهبت إليه الأكثرية من مفسّري الشيعة و فقهائهم (تفسير الطعام بغير الذبيحة) هو أقرب إلى الحقيقة من