الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - شرائط قبول التوبة
الآيتان [سورة النساء (٤): الآيات ١٧ الى ١٨]
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٧) وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٨)
التّفسير
شرائط قبول التوبة:
في الآية السابقة بيّن اللّه تعالى بصراحة مسألة سقوط العقوبة عن مرتكبي الفاحشة و معصية الزّنا إذا تابوا و أصلحوا، ثمّ عقب ذلك بقوله: إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً مشيرا بذلك إلى قبول التوبة من جانب اللّه أيضا.
و في هذه الآية يشير سبحانه إلى شرائط قبول التوبة إذ يقول: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ.
و هنا يجب أن نرى ما ذا تعني «الجهالة» هل هي الجهل و عدم المعرفة بالمعصية، أم هي عدم المعرفة بالآثار السيئة و العواقب المؤلمة للذنوب و المعاصي؟