الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - الإنفاق رياء و الإنفاق قربة
الآيات [سورة النساء (٤): الآيات ٣٧ الى ٣٩]
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَ يَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (٣٧) وَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً (٣٨) وَ ما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَ كانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً (٣٩)
التّفسير
الإنفاق رياء و الإنفاق قربة:
الآية الأولى من هذه الآيات الثلاث- هي في الحقيقة- تعقيب على الآيات السابقة و إشارة إلى المتكبرين إذ تقول: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ هذا مضافا إلى أنّهم يسعون دائما أن يخفوا عن الآخرين ما تفضل اللّه عليهم به من الخير كيلا يتوقع المجتمع منهم شيئا وَ يَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
ثمّ يقول عن نهاية هذا الفرق من الناس و عاقبة أمرهم: وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً و لعل السرّ في استخدام هذا التعبير في حق هذه الطائفة هو أن