الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - سهم الأزواج بعضهم من بعض
الإرث على نظام ثابت يكفل خير البشرية و يتضمّن صلاحها ...
و لأجل أن يتأكد كل ما ذكر من الأمور، و يتخذ صفة القانون الذي لا يحتمل الترديد، و لا يكون فيه للناس أي مجال نقاش، يقول سبحانه: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً و بذلك يقطع الطريق على أي نقاش في مجال القوانين المتعلقة بالأسهم في الإرث.
سهم الأزواج بعضهم من بعض:
في الآية السابقة أشير إلى سهم الأولاد و الآباء و الأمهات، و في الآية التي تليها يقول اللّه سبحانه: وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ و يشير سبحانه إلى كيفية إرث الزوجين بعضهما من بعض، فإن الزوج يرث نصف ما تتركه الزوجة هذا إذا لم يكن للزوجة ولد، فإن كان لها ولد أو أولاد (و لو من زوج آخر) ورث الزوج ربع ما تتركه فقط، و إلى هذا يشير تعالى في نفس الآية:
فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ.
على أن هذا التقسيم يجب أن يتمّ بعد تنفيذ وصايا المتوفاة، أو تسديد ما عليها من ديون كما يقول سبحانه: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ.
و أمّا إرث الزوجة مما يتركه الزوج، فإذا كان للزوج أولاد (و إن كانوا من زوجة أخرى) ورثت الزوجة الثمن لقوله سبحانه: فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ.
و يكون لها الربع إن لم يكن للزوج الميت ولد لقوله سبحانه: وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ.
على أنّ هذا التقسيم يجب أن يتمّ أيضا من بعد تنفيذ وصايا الميت أو تسديد ديونه من أصل التركة: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ.
و الملفت للنظر في المقام هو انخفاض سهام الأزواج إلى النصف إذا كان