الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - ١٠- و ما ملكت أيمانكم
(كالذي يرافق الإنسان في السفر بعض الوقت) و تفسير لفظة «لصاحب بالجنب» في بعض الروايات بالرفيق مثل «رفيقك في السفر» أو الذي يقصد الإنسان رجاء نفعه مثل: (المنقطع إليك يرجو نفعك» ليس المراد هو اختصاص هذا العنوان بهم، بل هو نوع من التوسعة في مفهوم هذه اللفظة بحيث تشمل هذه الموارد أيضا، و بهذا الطريق تكون هذه الآية أمرا كليا و جامعا بحسن معاشرة كل من يرتبط بالمرء، سواء كان صديقا واقعيا، أو زميلا، أو رفيق سفر، أو مراجعا، أو تلميذا، أو مشاورا، أو خادما.
و قد فسرت لفظة الصاحب بالجنب في بعض الروايات بالزّوجة، و قد روى صاحب تفسير المنار، و تفسير روح المعاني و القرطبي في ذيل هذه الآية هذا المعنى عن علي عليه السّلام، و لكن لا يبعد أن يكون هذا من باب بيان أحد المصاديق أيضا.
٩- و ابن السبيل
و أمّا الصنف الآخر الذي أوصت بهم الآية هنا فهم الذين تحدث لهم حاجة السفر و بلاد الغربة، فابن السبيل هو الذي ينقطع في السفر و إن كان يمكن أن يكون متمكّنا ذا مال في بلده، و التعبير عن هذا الشخص بابن السبيل (أي ابن الطريق) إنّما هو لأجل أنّنا لا نعرفهم أصلا حتى ننسبهم إلى عائلة أو قبيلة أو شخص، بل لا بدّ أن نحميهم بمجرّد أنّهم مسافرون انقطعوا في السفر، و برزت لديهم حاجة إلى المساعدة و العون.
١٠- و ما ملكت أيمانكم
و في نهاية المطاف توصي هذه الآية بالإحسان إلى العبيد و الأرقاء، و بهذا تكون الآية- في الحقيقة- قد بدأت بحق اللّه، و ختمت بحقوق العبيد، لعدم انفصال هذه الحقوق بعضها عن بعض.