الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٧ - مؤاخذات على الزواج المؤقت
بين الزوجتين [١] و النفقة و بعض الأحكام، و لكن هذه الفروق لا تسبب في أن يجعل «الزواج المؤقت» في رديف البغاء، خلاصة القول: إنّ المتعة نوع من الزواج بمقررات الزواج و النكاح.
٢- إنّ «الزواج المؤقت» يتيح لبعض الأشخاص من طلاب الهوى أن يسيء استعمال هذا القانون، و أن يرتكبوا كل فاحشة تحت هذا الستار لدرجة أن ذوي الشخصيات من الناس لا تقبل بمثل هذا الزواج، بل و تأنف منه كما أن ذوات الشخصية من النساء يأبين ذلك أيضا.
و الجواب هو: و أي قانون في عالمنا الراهن لم يسأ استعماله؟ و هل يجوز أن نمنع من الأخذ بقانون تقتضيه الفطرة البشرية و تمليه الحاجة الاجتماعية الملحة بحجّة أن هناك من يسيء استعماله، أم أن علينا أن نمنع من سوء استخدام القانون الصحيح؟
لو أنّ البعض استغل موسم الحج لبيع المخدرات على الحجيج- افتراضا- فهل يجب أن نمنع من هذا التصرف الشائن، أم نمنع من اشتراك الناس في هذا المؤتمر الإسلامي العظيم؟
و هكذا الأمر في المقام، و إذا لا حظنا بعض الناس من ذوي الشخصيات يكره الأخذ بهذا القانون الإسلامي (أي الزواج المؤقت) لم يكشف ذلك عن عيب في القانون، بل يكشف عن عيب في العاملين به، أو بتعبير أصح: يكشف عن عيب في الذين يسيئون استخدام القانون.
فلو أنّ الزواج المؤقت اتّخذ في المجتمع المعاصر صورته الصحيحة، و قامت الحكومة الإسلامية بتطبيقه على النحو الصحيح، و ضمن ضوابطه و مقرراته الخاصّة به، أمكن المنع من سوء استخدام المستغلين لهذا القانون، كما لم يعد ذوو الشخصيات يكرهون هذا القانون و يرفضونه عند وجود ضرورة
[١]- طبعا ليس هناك أي فرق بين أولاد الزواج المؤقت و أبناء الزواج الدائم من هذه النواحي.