الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦ - القوامة في النّظام العائلي
الآية [سورة النساء (٤): آية ٣٤]
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَ اللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً (٣٤)
التّفسير
القوامة في النّظام العائلي:
قال اللّه تعالى في مطلع هذه الآية الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ و لا بدّ لتوضيح هذه العبارة من الالتفات إلى أنّ العائلة وحدة اجتماعية صغيرة، و هي كالاجتماع الكبير لا بدّ لها من قائد و قائم بأمورها، لأن القيادة و القوامة الجماعية التي يشترك فيها الرجل و المرأة معا، لا معنى لها و لا مفهوم، فلا بدّ أن يستقل الرجل أو المرأة بالقوامة، و يكون «رئيسا» للعائلة، بينما يكون الآخر بمثابة «المعاون» له الذي يعمل تحت إشراف الرئيس.
إنّ القرآن يصرّح- هنا- بأنّ مقام القوامة و القيادة للعائلة لا بدّ أن يعطي للرجل (و يجب أن لا يساء فهم هذا الكلام، فليس المقصود من هذا التعبير هو