الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٤ - المعاصي الكبيرة و الصّغيرة
الآية [سورة النساء (٤): آية ٣١]
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (٣١)
التّفسير
المعاصي الكبيرة و الصّغيرة:
هذه الآية تقول بصراحة: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً.
و من هذا التعبير يستفاد أنّ المعاصي و الذنوب على قسمين:
القسم الأوّل: هو ما يسمّيه القرآن الكريم بالمعصية الكبيرة.
و القسم الثّاني و هو ما يسمّيه القرآن الكريم بالسّيئة.
و قد عبّر في الآية (٣٢) من سورة النجم «باللمم» [١] بدلا عن السيئة، و في الآية (٤٩) من سورة الكهف ذلك لفظة «الصّغيرة» في مقابل الكبيرة عند ما يقول:
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها.
و من التعابير المذكورة يثبت- بوضوح- أنّ الذنوب و المعاصي على صنفين محددين، يعبر عنهما تارة بالكبيرة و الصغيرة، و تارة أخرى بالكبيرة و السيئة،
[١]- «اللمم» (على وزن القسم) تعني الأعمال الصغيرة غير الهامة.