الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - سبب النّزول
الآيتان [سورة النساء (٤): الآيات ٦٩ الى ٧٠]
وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (٦٩) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً (٧٠)
سبب النّزول
كان أحد الصّحابة يدعى «ثوبان» شديد الحبّ لرسول اللّه قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم و قد تغير لونه و نحل جسمه
فقال له النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا ثوبان ما غير لونك؟
فقال: يا رسول اللّه ما من مرض و لا وجع غير أني إذا لم أراك اشتقت إليك حتى ألقاك، ثمّ ذكرت الآخرة فأخاف أنّي لا أراك، و إنّي إن أدخلت الجنّة كنت في منزلة أدنى من منزلتك، و إن لم أدخل الجنّة فذاك حتى لا أراك أبدا.
فنزلت الآيتان الحاضرتان تبشران أمثال هذا بأنّ المطيعين سيكونون مع النّبيين و من اختارهم اللّه و أنعم عليهم في الجنّة.
ثمّ
أن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «و الذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحبّ إليه من نفسه و أبويه و أهله و ولده و الناس أجمعين»
أي يكون مسلما لتعاليمي و أوامري، تسليما كاملا.